زكريا القزويني
207
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
ومن عجائب الماس أنه إذا طرق بالمطرقة على السندال دخل في المطرقة أو في السندال ، وإذا ضرب بالأسرب يتكسر في الحال ، وإن ألقي في دوم التيس وأدني من النار يذوب ، وهو ينفع من المغص وفساد المعدة وتكسر الأسنان إذا أخذ في الفم ، وهو سم قاتل جدّا . ( حجر مغناطيس ) قال أرسطو : هذا حجر هندي لا يعمل الحديد فيه ، وإذا وضع في مكانه بطل فيه عمل السحر ، ويهرب عنه الشياطين ، والإسكندر كان يعمله في عسكر لدفع الجن والسحر . ( حجر ماهاني ) قال أرسطو : هو حجر أبيض وأصفر يوجد بأرض خراسان ينفع من السكتة ، وإذا أحرق بالنار وجعل على البواسير أبرأها ، ومن تختم به أمن من الروع والغم والجزع . ( حجر مراد ) قال أرسطو : إنه حجر عجيب يوجد بناحية الجنوب ، إن أخذ من معدنه ، والشمس بناحية الجنوب ، كان طبعه حارا يابسا ، وإن كانت بناحية الشمال كان طبعه باردا رطبا ، وهو أحمر اللون إذا كانت الشمس جنوبية وأخضر إذا كانت شمالية ، وخاصيته أن الشياطين تتبع حامله ويعلموه بهما أراد منهم . ( حجر مرجان ) قال أرسطو : إنه حجر ينبت في البحر ، أحمر اللون وهو إذا كلس عقد الزئبق وصبغه بلون الذهب ، وهو يدخل في معالجات العين ويصلب الحدقة . وقال غيره : إنه يستخرج من موضع يسمى مرسى الحذر بقرب ساحل إفريقية ، يجتمع التجار بها ثم يستأجرون أهل تلك النواحي على استخراج المرجان من قعر البحر ، ومن أراد ذلك يتخذ صليبا من الخشب طوله ذراع ويشد فيه حجرا ويركب ركوة ويبعد عن الساحل نصف فرسخ ، ويرسل الصليب إلى أن ينتهي إلى قعر البحر ، ثم يمر بالركوة يمينا وشمالا حتى يتعلق المرجان بذوائب الصليب ، ثم يقتلعه بقوة ويرفعه إليه ، وقد علق بالصليب . وهو جسم مشجر أغبر القشر ، فإذا حكّ خرج أحمر اللون ، وزعم بعض الناس أنه يوجد أيضا في قعر بحر الأندلس ، والغواصون ينزلون عليه ويقطعونه . أما خواصه فقد ذكر في البسد وهو خلاصته ، فلا نعيدها . ( حجر مرداسنج ) هذا حجر متخذ من الرصاص ، ينفع من الجراحات ويجففها إذا اتخذت منه المراهم ، ويبرئ القروح ويلحم الجروح ويذهب برائحة الزفر من الناس .